تحية للمعارضة في كل بلاد العرب تحية للبنان
كتبهاbakry hasan ، في 3 ديسمبر 2006 الساعة: 20:35 م
بداية دعونا نتفق علي شيء هام وهو ان لبنان بلد يسير حثيثا نحو الديمقراطية وانه لولا هذا الهامش الواسع من الحرية مقارنة بالنسبة لاقرانها من البلاد العربية الاخري ما كان للمعارضة ان تخرج بهذا الشكل وهذا السيل العرم في الشوارع لتعبر عن رأيها وهذا يقودنا الي انه لا حجر علي رأي في دول ميثاقها وشعارها الاول الحرية للجميع. وهذا اول بناء صحيح لقيام دولة متقدمة حديثة تواكب العصر. واعتقد ان لبنان وضعت يدها علي هذة النقطة ووصلت لهذة المرحلة الاولية الصحيحة. بيد انني اكرر ان اللاعبين في لبنان ربما لا يكونون علي مستوي هذة الديمقراطية بوعي وفهم اكبر من ذلك. فظلوا يتربحون منها بمختلف الاشكال قبل ان يكتمل النمط الديمقراطي الذي تستطيع حينها وباكتماله. جميع الاطراف ان تلعب لمصلحتها او مصلحة حزبها كيفما شاءت. دون خوف من اثارة نزعات او حدوث طائفية تجر البلاد الي حرب اهلية او اي شيء من هذا القبيل .واعتقد انه لو ان الحرية في لبنان اخذت مسارها الصحيح وانه بالفعل لا توجد اي قيود من اي نوع علي حرية الراي والتعبير وجميع اشكال الحرية الاخري بظني ان لبنان اليوم تستطيع ان تتحمل هذا الحدث الذي كان سيحدث اما اجلا او عاجلا لان حزب الله بظني خرج من الصراع المسلح بينه وبين اسرائيل لفترة لا يعلمها إلا الله. وثانيا من حق حزب الله ان يغنم من جراء هذة البطولات والمعجزات التي قام بها شبابه ورجاله من اجل لبنان كما يزعمون. ثالثا ان السنيورة رجل عنيد وجميع قوي 14 اذار تقف خلفه ومن ورائهم امريكا والغرب والسعودية ومصر وتريد تلك القوي ان تأخذ لبنان لها بدون شريك حقيقي في الحكم وبالعكس حزب الله وحلفائه ويقف من ورائهم سوريا وايران يريدون ان يكون لهم دور مؤثر في الحياة السياسية اللبنانية. هذة حقيقة اعتقد فيها. واعتقد ان الاستنجاد الممكن والمحتمل من قوي 14 اذار بالسعودية او مصر هو رهان اعتقد بانه خاسر وربما رفع اسهم حزب الله وحلفائه. واعتقد انه لم يبقي لقوي 14 اذار إلا الاعتماد علي القوة الذاتية في داخل لبنان. اما محاولة التدخل عسكريا او الدفع بالشارع الي المواجهة اعتقد حينها ان هذا اخر كرت ربما تلعب به قوي الاغلبية وهو كرت خطر وصعب علي لبنان ككل. الاسبقية قام بها حزب الله وحلفائه وعلي قوي الاغلبية ان تلعب سياسة وليست حماقة ولا تجري وراء اوهام وسراب لكي لا يعود الامر كله علي لبنان بالخراب لا قدر الله .لذا اعتقد انه من حق حزب الله وحلفائه ان يلعب كما يشاء ولكن علي ألا تخرج اللعبة من بين اصابع يده لان معني ذلك هو التصرف بدون قواعد سليمة ومخططة وربما هذا يضر اكثر مما ينفع .اعتقد ان حزب الله يعرف ما يفعله وما حدود الضغط الذي يجب ان يمارسه علي قوي 14 اذار ومتي ياتي ثمار هذا الضغط لانه من المستحيل ان تستأثر قوي الاغلبية بالغنيمة بعد ما جري من تغيير قواعد اللعبة في لبنان وعليهم ان يتفهموا ذلك جيدا ربما هم ظنوا ان الحرب الاخيرة بداية النهاية لحزب الله ولكني اعتقد انها مرحلة صعود نجم حزب الله ان لم تتصرف الاغلبية بالحكمة والمناورة المطلوبة وهذا ليس تخمينا ولكن هذا الحزب علي قدر علمه بالحرب ايضا له قدر وباع كبير في السياسة .وهذا ما كنت اتمني ان يسير عليه الاخوان المسلمين في مصر بان تلعب في السياسة مباشرة بدون مزج الدين بها لان هذا غير مقبول ليس فقط من السلطة بل من الشعب المصري باعتقادي. نعم من حقها ان تستفيد بما وراء شعبيتها التي اخذتها عن الدين فهذا حقها في بلد حر ولكن ليس بطريقة اقامة جماعة دينية مباشرة تخلط الدين بالسياسة ومن الممكن ان تجر البلاد الي مالا يحمد عقباه.وكلنا في انتظار الصفحة التالية لهذة الدراما اللبنانية التي اتمني ان تحدث في مصر وجميع الدول العربية مثلها.فهي مثل قوة الدفعة الهائلة لاحياء ما قد مات وبعث ما قد قبر من جديد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
































