نعم قتلته وساعترف
كتبهاbakry hasan ، في 29 نوفمبر 2006 الساعة: 21:15 م
كان معي منذ ان تفتحت عيناي علي الحياة منذ صغري وان اراه امامي يلعب معي نفرح ونحزن سويا واحيانا يحدث بيننا كما يحدث بين كل المتخاصمين ولكننا في نهاية الامر نرجع احبة كما كنا كعهدنا نخاف علي بعضنا البعض .يوما اردت ان اشتري حلوة ولم اجد معي من النقود ما اشتري بها بغيتي قررت ان اخذها بالرغم كل شيء ولم اكن ادري ان صاحب الحلوة متربص بي انا وجميع اصحابي بعدما اختفي من متجره كميات كبيرة من حلوته وكنت علي يقين من ان امري لن ينكشف ولكن في طريقي قابلته صاحبي ورفيق دربي فقال لي الي اين انت ذاهب فاخبرته بشهيتي تجاه الحلوة وقلة مواردي وما الهمني به شيطاني فزجرني ونصحني من مغبة فعلي والقي علي مسامعي الكثير من المواعظ ومكارم الاخلاق حتي انصاع له عقلي علي الرغم من صغر سني وقتها ولكني لم افارق نصحه من يومها واتخذته معلما ومرشدا .اذ بأيام تأتي وايام تذهب ونحن معنا نلهو معا ونكبر معا نذاكر سويا حتي بلغت مبلغ الرجال هكذا اخبرني ابي رحمه الله قررت ان ادخل معترك الحياة واذا بي افاجأ بصاحبي ورفيق دربي يصر علي ان يكون معي حتي في حياتي العملية قلت في نفسي يالها من صحبة كريمة فقط تراه يعرف انني دائما ما اكون عبء عليه لذلك اتحاشاه احيانا كي لا يغضب او يذهب لانني اخاف عليه واحبه فلم اري منه إلا كل خير غير اني كثيرا ما ناله مني اذي وضرر كبيرين.دخلنا معترك الحياة اي صديقي اليوم بلغنا مبلغ الرجال ولكننا يومها وعلي الاخص يومها تفرقنا كما لم نفترق من قبل اشهدوا معي اينا يستحق الرثاء .عند اول مختبر ومنعطف انه اول اختبار في حياتي العملية كنا نعمل معا بيد انه كان مخلص لعمله امين يعطي للعمل اكثر مما يستحق نتقاضي جينهات قليلة لا تكفي ايام وليست شهور كنت اقوم كل يوم ببعض العمل ولكني لم اكن لاعطي لعملي كل جهدي وحجتي في ذلك انه علي قدر المال المعطي لي يكون الجهد المبذول مني.من وقتها حدث الفراق كيف اغش ولا اعطي حق الله في عملي هكذا قالها صدمني وان اهون عليه الامر باننا كلنا ذلك الرجل نعمل علي قدر ما يرمي الينا اصحابه من فتات ولكنه اصر علي رأيه ولم اقتنع ومازلت علي ما انا فيه ذهب ولم يعد لم اراه منذ شهور ولم اعرف اخباره إلا الندر اليسير منها .وفي يوم سمعت انه ذهب الي مظاهرة ليصل صوته قويا الي حكامنا الذين اذقونا الهوان هو القائل ولست انا كما شرح لي بعدها .فرحت لم افرح لانني علمت مكانه او فرحا بعمله كمواطن احب بلده واخلص لها ولكني وجدتها فرصة سانحة لكي ابدو وقتها ولو لمرة واحدة المعلم والمرشد والناصح الامين كعهده معي ياالله وجدتها فرصتي ليس لك علي من دين اي صديقي ها انا ارده اليك اضعاف مضاعفة .استقبلني بترحاب وبقبول ووجه بشوش هكذا هو تركت تعجبي خلفي لانه لم يبدي لي غضبه خاطبته وكأنني مبارك او جمال لشعبه اي صديقي ها قد جاء اليوم الذي انصحك فيه واعدك الي طريق الصواب فاستمع الي مرت علي وجهه ابتسامة لم ادري لها مخزي لا اعرها اهتمامي حينها استجمعت ما لدي من عزيمة ورحت اعنفه والومه علي ما قام به وابصره بعواقب امره وان السجن والاعتقال مصيره ان ما يقوم بها تجاه الاساوش سوف يكون عاقبته سوء انهم لا يرحمون توقفت وكأنني امتلكت كاريزما ناصر من جديد وقف ونظر الي بابتسامته التي لا تفارق وجهه ابدا لكن ما هذا ما قلته لم يجد صدي عنده او هكذا تصورت فلم اري علامات الفزع تنسحب علي وجهه الرصين الهاديء هي نفسها نفس الابتسامة الواثقة التي لا تتغير .بادرني وكأنه يخرجني من ذهولي اعلم يا صديقي وهل تظنني غافلا عن كل هذا ها هو يعود ويجعل من نفسه مرشدا ومعلما اعتراني الغضب عرفت انه مصرا علي فعله وكأنني لم اضيف جديدا .لن اغلبه لم يبدي عليه اي غضب تحدث الي مضيفا الان تذكرت انه هو انه ناصر رغم ديكتاتوريته رغم كرهي له احيانا ولكني لا املك عنده وحياله إلا ان استمع له. اعيد واكرر هكذا خرجت منه اولي كلماته التي وصلت لمسامعي انني احب هذا البلد اي صديقي ورفيق دربي هل تدري كما وصلت اليه من تردي في احوالها كما انتشر المرض والجهل والفقر بين ابناءها لقد تملك السلطان منها بقوة سيفه وجبروت امنه فخربت الذمم وضاعت الهمم وهرب العلماء والمفكرين والمخلصين في السجون وتطاول السفهاء علي ابناءها وذموا عقيدتنا ورمونا بكل نقيصة فماذا بعد هل ننتظر الي ان يأتي الطوفان فيغرقنا جميعا ونحن بين لاهي وخائف قاطعته ولكنك بهذا تستعدي علي السطان وجبروته لا لم ادعك تجرني الي التهلكة انني اعشق هذة الحياة بمرضها وجهلها وسمومها وفقرها غيبت عقلي فقتلته من يومها لم اجد ضمير يرشدني من بعد ان اغمدته ومنعته ان يكون لي بمثابة الصديق او الصاحب .لك الله يا مصر
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
































