الغولة
كتبهاbakry hasan ، في 12 أكتوبر 2006 الساعة: 01:03 ص
لقد صادرت الغولة كل ما هو جميل وصحي في الحياة المصرية اليوم بدءا من التخاريف والجزعبلات التي اوجدتها سلطة الغولة في العقل المصري وانتهاء بكونها اصبحت احد ادوات القمع الفكري والسياسي مما مكن من ترسيخ مفهوم ان الحاكم في مصر هو ابن الاله وان روحه الطاهرة الذكية انما هي هبة من الاله الي عبيده المصريين لكي ينعموا بعبودية الحاكم ابن الاله لان الحاكم له ايضا صفات الاله في احيان كثيرة حتي وان كل في صورة بشر وان لم يكن ذلك فهو علي الاقل غير معرض للخطأ فلا يمكن ان نقول ان عبد الناصر نسال الله له الرحمة قد اخطأ وايضا الحال ينطبق علي السادات ومبارك فلا يمكن لاي منهما ان ننسب لهم زلة التعرض للخطأ وفي هذا احب ان اضيف ان ابن الفرعون له صفات الاله الرئيس في الحياة المصرية ولكن هذا قد لا ينطبق علي جمال مبارك لان روح الاله فيه لا تكتمل وذلك يعود الي بعض المشاغبين من الافاقين المؤمنين بالعلم والحرية وما تسمي بالديمقراطية هؤلاء الكافرين بالاله الرئيس وابنه قد رسخوا في عقول الناس في مصر المحروسة ان جمال مبارك ليس سوي شاب مصري لا يختلف عن غيره من الشباب وان لم يكن اقل عن غيره من العباقرة من الشباب المصري المنتشر في بقاع الارض وان جمال له حق النظر بطموح الي المستقبل كما باقي الشباب ولكن لا يجب ان يكون ذلك علي حساب مستقبل امة عظيمة كالامة المصرية وللاسف هذة الحقائق كلها اخرجت جمال مبارك مبكرا من صفات ابن الاله الرئيس الذي لا يخطيء هو ايضا كابيه الي صفة كونه بشر له قدرات نقول انه محدودة تضخمت بفعل الوراثة ولكن لا يمكن باي حال ان تؤهله ولاسباب عديدة ايضا لقيادة بلد كمصر عشرين عام اخري ان كنا بالفعل نريد لهذا البلد ان يرقي في سلم الحضارة والعدالة بيد ان البعض مازال مصرا علي استخدام الغولة التي يمارسها علينا السيد الرئيس منذ اصبح الها وحيدا للمصريين ففي خضم حيلة الغولة زرع البعض الخوف في النفوس وذلك بالقول ان جمال مبارك هو من نسل االاله امون مبارك وانه ايضا غير معرض للخطأ وان البلاد بدون حكمته وحنكته سوف ترتد الي العصور المظلمة وانه لا يوجد له بديل ولا شبيه ولا مثيل وان البديل والعياذ بالله عفريت من الاخوان سوف يجعلنا نترحم علي ايام طالبان فهو ابن الاله من نسل شريف خرجوا الي الدنيا والعبقرية في دمائهم والالوهية والحكم ايضا من نصيبهم .اذا هي لم تتغير نظرتنا للحاكم من ايام الفراعنة الاجداد الي يومنا هذا ولكن عندما اتي البعض من الخارجين عن ارادة الاله ليقول ان الحاكم هو مجرد فرد من الشعب وان الشعب هو السيد الحاكم المطلق الذي له الامر والنهي وان الحاكم مجرد شخص منهم وكل اليه ادارة شئون حياتهم بعقد اجتماعي يعطي له حق الحكم ويعطي للشعب حق مساءلة الرئيس ومحاسبته فيما لو اخطأ. وهذا كله قد ازعج الي اقص حد الكهنة الذين يرسخون لمفهوم الحاكم االاله الذي لا يخرج عن الحكم إلا الي حيث ابيه الاله فيأخذ مكانه الصحيح والذي يليق به ومن ثم يتولي من هو من نسله الشريف ودمه الفرعوني النقي قيادة البلاد والعباد.حتي مع يقين هؤلاء ان ذلك من شأنه ان يؤخر تقدم البلاد ويجعل الفساد يضرب في اقصي جذور التربة المصرية ولكن هذا كله لا يهم كهنة معبد امون مبارك فكل همهم المحافظة علي مناصبهم وغنائمهم التي سوف تذهب وتزول لو حدثت حرية وديمقراطية وتنافس علمي وصعود العلماء والمفكرين الحقيقيين الي الصدارة وهذا قد يكون في عرفهم ضربا من المستحيل دونه الموت.اذا هي الغولة تعود من جديد لتقف عائقا منيعا كما عائق بارليف المنيع ولكن المصريين البواسل حينها قد عبروا عائق بارليف بجسارة وبراعة منقطعة النظير فهل يمكن لهم اليوم تخطي عائق غولة كهنة امون مبارك لانتشال البلاد من التخلف والتراجع في جميع اوجه الحياة والرقي بالمواطن المصري اعتقد بنعم واملنا كبير في علماء ومفكري مصر وشبابه الذي اقسم علي العبور الحضاري بمصر برغم كل العقبات
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
































