يوميات راكب قطار
كتبهاbakry hasan ، في 30 سبتمبر 2006 الساعة: 18:46 م
قررت اليوم بعد طول تفكير وبعد توكل علي الله وكتابة وصيتي الاخيرة للاهل والاحباب ان اغامر بحياتي مكرها لقضاء مصلحة ما وذلك بان اركب قطار من قطارات السكة الحديد المصرية القاتلة وفي صباح اليوم السابق لهذا القرار المصيري والخطير في نفس الوقت وبعد شد وحذب من الاهل لمحاولة ارجاعي عن القرار الممت هذا. صممت وزاد عزمي علي ان اتخطي حاجز الخوف من القلوب ولاثبت لهم ان القطار كم قال احد جهابذة الحزب الوطني انما هو قضاء وقدر وان المكتوب علي الجبين لازم تشوفه العين واشياء من هذا القبيل بما يعني التسليم بامر الله وانه كما قال النائب المحترم عضو سيد قراره ان من لم يمت بالقطار مات في بيته او مات بقطار الحزب الوطني الذي اخذ البلد في وشه ودهس الغلابة والبسطاء من الناس.قضيت اليوم السابق لهذ المغامرة والمقامرة غير المحسوبة كما قال الاهل لي في محاولة اقناع الاحباب بان ما اقوم به من مجازفة في ظنهم انما يقوم بها غيري من ملايين المصريين البسطاء في اليوم اكثر من مرة رغم انهم لم يدخلوا موسوعة جينيس للارقام القياسية في عدد مرات ركوب قطارات الموت تلك .ولكن في نهاية الامر تم اقناعهم بعد جهد طويل وشاق مني وبعد تعهدي بانني سوف اتنازل بمحض ارادتي الحرة وكامل عقلي الواعي عن نصيبي في التركة خاصتي وهي عبارة عن اثنين فرخة وبطة كاملة الاعضاء منها ورك وفخد هي كل نصيبي الشرعي الذي تنازلت عنه وان في كامل قواي العقلية للمرة الثانية حتي اطمئن قلبهم. وبعدها بدأت احضر واهييء نفسي للسكة الحديد وبلاويها واعد المهمات اللازمة لكي اقضي المهمة علي خير وجه وباسلم طريقة ممكنة لكي اعود سالم غانم واكيد الاعادي واسترد تركتي من الفراخ والبط والذي منه وايضا لاثبت لاعداء السلطة من المزايدين الذي يشككون في كل شيء وفي متانة وسلامة سكتنا الحديد التي هي اسم علي مسمي يعني حديد علي حديد ,وانهم علي خطأ فيما يظنون.اول ما تذكرته من المعدات الضرورية هو كوتشي بينور لاجل الجري السريع في المكان والتسابق علي اقرب شباك زجاجه مسكور للهرب ثم النط للانطلاقة الاول واخيرا القفز هربا لاجد نفسي ضمن اصحاب الانطلاقة الثانية تماما كالحزب الهمام الذي يحكمنا .ثم ثاني تلك المهمات المطلوبة التحضير هي صندوق اسعافات اولية بجانب انبوب جلوكوز بكل مستلزماته من خراطيم لاجل تأخر عربات الاسعاف وصعوبة وصولها بسبب زحمة المواصلات وشرب سائقها لكوب شاي في الطريق واخير اخر تلك المعدات واهمها بالتأكيد نظارة معظمة من اجل الوقوف علي باب القطار او التسطيح علي العفريتة (الجرار) لمراقبة حركة سير القطارات وهل تسير بالنظام المعتاد, كلها علي خط وقضيب واحد, اما تم التعديل مؤخرا واصبح لكل قطار خط سير خاص به .وبعد ان تم اعداد كل المعدات المطلوبة لم يبقي امامي غير قراءة القرآن وخاصة الفاتحة وتريد الشهادة والتوكل علي الله للقيام بمغامرة حياتي وفي ذلك موضوع شاق ومثير لاحق بإذن الله
هوامش
لماذا لا نحترم افكارنا لم لا نحترم الانسان لماذا نصنع الطواغيت علي اعيننا بان نكون عبيدا بدون حقوق عند هذا المسئول او صاحب العمل مع انهم مواطنين مثلهم مثلي وان الفارق بين المسئول والشخص العادي ادعي للاول لكي يشكر الله علي نعمه عليه وليكتسب مزيدا من التواضع لله ان كان ممن يعقلون وان لم يكن منهم فكيف نسيد علينا عبد غير عاقل منكر لنعم الله عليه فلكي يحترمنا الغير يجب ان نحترم انفسنا اولا فالانسان في كل زمان ومكان واحد لا يتغير وماله اوغناه وقوته ليست بسبب كافي ليظن نفسه افضل من غيره ولا حتي لكي يظنه غيره البسيط افضل منه فالافضلية الوحيدة للانسان علي غيره هي بقيمة عمله من اجل مجتمعه وبخلقه وتقواه ولا يوجد صاحب خلق وتقوي ظالم او مستبد او مغرور.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

































أكتوبر 1st, 2006 at 1 أكتوبر 2006 8:50 م
لا أملك إلا أن أحترمك وبعنف ..بعنف لا تعني بإرهاب ..لأنه لايوجد احترام بإرهاب …استمر ..وفقك الله …تحياتي
أكتوبر 2nd, 2006 at 2 أكتوبر 2006 6:14 م
شكرا استاذ كامل علي هذا التقدير الكبير من جانبكم