رب العائلة ورئيس الدولة
كتبهاbakry hasan ، في 23 سبتمبر 2006 الساعة: 16:33 م
كم من المؤلم ان تكون حياة البشر افضل من خلقهم الله تحت رحمة حكم عشوائي والاشد الما من هذا ان تعد فترة هذا الحكم بعشرات السنين وليس بعدة ايام او شهور وقتها يتخلي الناس غصبا عن ابسط مقومات حياتهم من مأكل او ملبس او ضرورة من ضروريات الحياة الاخري ويصبحون عالة علي غيرهم من الامم السابقة ومصرنا الحبيبة نموذج صارخ لما نقول من عشوائية حكم افسدت الحياة المصرية وجعلت حياة الناس في الحضيض إلا القلة منهم غير المغضوب عليهم من الاله الحاكم بالامس القريب قاوم الاحرار طغيان الملك الفاسد حتي مكن الله لهم الامر واصبح حكم مصر بيد ابنائها واستبشر الناس خيرا ومنوا انفسهم بعهد جديد يعيشون فيه كما باقي البشر لهم فيه ابسط حقوق الانسان لهم كرامتهم المحفوظة وحقهم في المشاركة في تقرير مصيرهم وحقهم في التقدم والرقي كما الغير وعاش الجميع علي احلام الثورة كل يمني نفسه بحلمه الذي انتظره سنين وسنين هذا الحلم الذي سوف يتحقق علي يد الاحرار من رجالها بيد ان الاحرار الثوار خيبوا الظن فيهم كما لا يفعل الطاغية واعوانه من قبل لقد تكالب الاحرار علي الحكم وفي ظل هذا التصارع علي الحكم تم وأد حلم الناس في حياة كريمة حرة تعيد لهم بعد ما اخذ منهم وجاء ناصر العظيم كما يتوهم البعض ليكون اول طاغية يبدأ ويدشن لعهد من الظلم والطغيان البشع نعيش لليوم علي ظلاله القاتمة ونذوق مرارته في حلوقنا حتي عهدنا هذا ثم اتبعه الطاغية رب العائلة كما كان تخيل ذلك السادت كبير العيلة الذي اتي بالنصر العظيم لمصر بيد ان صاحبنا كان مكملا لمن سبقه في التعسف والجبروت والاستبداد ثم اورث عهده الغشوم لخلفه الاشد ظلم منه مبارك القديم الجديد الذي لم يكن لديه شيء ولم يأتي بشيء حتي يقال عنه كما قيل عمن سبقه من طواغيت حكموا مصر بانه كيت وكيت وهكذا ظلت مصر تحكم بطريقة رب العائلة بطريقة عشوائية غشومة تحت رحمة مستبد غاشم اورث البلاد فقر ومرض وجهل احاط بها احاطة السور بالمعصم حيث يقوم رب العائلة المزعومة بادارة مصر وكأنها عزبة ملك له يتحكم في الناس منهم بين انجال هم الصفوة منهم بالطبع وبين عبيد خدم له ولصفوته حتي انك لم تجد في تاريخ مصر الممتد في حقبة الثلاثة الطغاة وثائق تفخر به الاجيال القادمة في تلك الفترة السابقة اقصي ما تجده صراع العائلة واعمال ومكائد رب العائلة. فقط حواديت وصراعات اشبه بحواديت الف ليلة وليلة وحتي يومنا هذا لن تجد تاريخ محترم تستطيع ان تسرده بفخر حتي ولو كان فيه بعض الاخطاء ولكن تاريخ يشعرك انك تتحدث عن دولة ودولة قوية عظيمة بحجم مصر بل تجد سرد اشبه بالحكايات والمكائد والدسائس وكلها تدور حول رب العائلة وظلمه وطغيانه وتجميله القبيح من قبل اعوانه حيث ينتهي اليه ومنه التاريخ ومازال تاريخ الهزل والخرف والظلم هذا مستمر والشعب المصري هو من يعاني ويلاته وتأتي نتائجه كارثية علي رأس الناس فهل من امل لكي نبدأ تاريخ جديد يليق بهذا الشعب وهذا البلد العظيم. نصنعه بانفسنا. مصمون علي ذلك بإذن الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
































