هل تؤمن بالديمقراطية ايها المميز
سؤال طرحته علي نفسي وهو لماذا يعتقد نظام الرئيس مبارك ان الديمقراطية
شر لابد منه.بيد انه ليس وقتها ولا مجال الحديث عنها هذة الايام.لماذا يعتقد
بعض الساسة في مصر ان الديمقراطية قد تأتي ولكن لابد وان تأتي معها الفوضي.
لماذا تعتقد بعض المؤسسات في مصر انهم الكهنة الحراس علي معابد مصر.
في كل حديث او رد فعل من قبل الساسة المصريين يفهم منه ان الديمقراطية شيء
خطير قد يضر بهذا البلد.لذلك كان حكم مصر منذ ثورة يوليو حتي الآن حكما مستبدا.
اختلفت طريقة الحكم من عصر ناصر الي السادات الي مبارك.ولكن هذا لا ينفي حقيقة
قد يحاول ان يتغافل عنها البعض.ان مصر كانت تدار في عهد ناصر بعقلية عبد الناصر وحده.وفي عهد
السادات بعقلية انور السادات وحده. وفي عهد مبارك بعقلية حسني مبارك وحده.بمعني انه قد
تختلف العهود الثلاث. من حيث اختلاف العقليات الثلاث وحسب.ولكن ايا من هذة العهود. لم يشهد اية
ديمقراطية حقيقية.لذلك مهما كانت الآراء مع او ضد ناصر او السادات او مبارك.تظل
الحقيقية واضحة.وهي ان هذة عصور استبداد وطغيان.ربما عهد منهم يشهد صعودا للدور المصري. وبعض
التفوق في جوانب الحياة. وعصر آخر يشهد هبوطا للدور المصري. وكثير من النكوص
في بعض مجالات الحياة.ولكن لنتفق ان هذة العهود الثلاث. كانت تدار بطريقة الاستبداد
وحكم الفرد الواحد.لهذا لم تشهد مصر اي تقدم خلال هذا الحكم .ولم يبني اي رئيس علي ما بناه سلفه.
ولكن الحاصل ان كل رئيس ادار البلد بعقليته وحده. وربما اتفق في اشياء واختلف في اخري
مع من سبقه.ولكن الحادث ان لكل رئيس في مصر بعد الثورة. كان له فكره المختلف عن سابقه.
لذلك لم تشهد مصر نهضة او اي تقدم خلال هذة الفترة من الحكم.ولكن لو فرضنا ان مصر
كانت تدار ايام ناصر والسادات ومبارك عن طريق الديمقراطية. اعتقد
لاختلف الحال حينها عما هو عليه اليوم.لان كل رئيس
وقتها كان سيبني علي ما تركه سلفه.ومع التراكم كنا سنشهد لامحالة
ملامح نهضة في مصر.اذا لماذا لا نؤمن بالحرية والديمقراطية كمخلص
لمصر من مشاكلها.لقد جربنا الاستبداد كل هذا الوقت. وكانت هذة هي النتيجة.لقد آمن البعض
بالديكتاتورية علي انها سبيل مصر الي النهضة والتقدم او الاستقرار المزعوم.ولكن جاءت النتيجة
عكس ما يراهنون.اليوم اعتقد انه من حقنا ان نؤمن بالديمقراطية سبيلا للخلاص
من مشاكلنا المتراكمة.قد يعتقد ان الديمقراطية معناها الفوضي.
وهذا غير صحيح بالمرة.الديمقراطية معناها مزيدا من الانضباط الذي يحدده القانون.
اذا ما الذي يحدث في مصر.اليست هناك حرية رأي ولكن مازالت هناك فوضي.
الحقيقة ان حرية الرأي جزءا من الديمقراطية.ولكنها ليست الركيزة الاساسية
التي تقوم عليها الديمقراطية.الصحيح ان الركيزة الاساسية التي تقوم
عليها الديمقراطية. هي سيادة القانون.ان يضبط القانون حركة ايقاع المجتمع.
ألا نحب جميعا ان يكون القانون هو الضابط لحركتنا خارج حريتنا الفردية.
ان ما يجعل هذة الفوضي في مصر بهذا الشكل. هو اختلاط وتعارض حريتنا الفردية مع حرية المجتمع.
والقانون وحده هو الذي يضبط هذة العلاقة. بين حريتنا الشحصية وبين حرية المجتمع.
بمعني ان الرئيس مبارك علي سبيل المثال له حريته الشخصية الكاملة.
مثل حرية اي شخص مصري آخر.ولكنه(الرئيس) يخلط بين حريته الشخصية
وبين حرية المجتمع المصري.يحيث يتعدي علي هذة الحرية.فتكون النتيجة
هذة الفوضي التي نشهدها الآن.كذا الامر ينبطق علي حال المسئولين
في مصر ورجال الاعمال والمال واصحاب النفوذ والسطوة.هؤلاء جميعا تعدت حريتهم
الشخصية علي حرية المجتمع. فنتج عن هذا الخل الرهيب.هذة الفوضي وهذا الاهمال والفساد والتسيب الخ.لقد تعارضت
حركة المجتمع مع حركة الرئيس ومن حوله. فتقدمت حرية الرئيس الشخصية. علي حق وحرية
المجتمع.والشيء الوحيد الذي كان ليصحح هذا الوضع المغلوط هو القانون.وهذا افضل تعبير
عن معني الديمقراطية. ليتبين ان الديمقراطية لا تعني الفوضي. او انها قد تأتي بالفوضي.هذا عكس
ما يتصوره البعض.لان ما تشهده مصر اليوم ليس ديمقراطية.ولكن بعضا من حرية
المجتمع سمح بها الرئيس. الذي يملك حرية المجتمع والناس معا.
ارساء دولة القانون هو ما ينادي به العقلاء في هذا البلد.وهذا
ليس فيه ظلما او سحقا لحقوق احد.اللهم إلا اولئك الذين يملكون حقوق الاخرين بغير
وجه حق.لذلك لم تشهد مصر ديمقراطية حقيقية للآن.لانه يوجد في يد الرئيس حقوق وحرية الاخرين.
حقوق وحرية المصريين كلهم.وهو يعتقد ان هذا حق خالص له.
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ