كنت اصعد جبلا علي ورق
بهذة الكلمات تحدث زكي نجيب محمود عن صديقه الذي صعد جبلا علي ورق.
حيث انه رجل متقدم في العمر.وكانت لديه خريطة كبيرة لجزء من جبال الالب.وتملكته
روح الشباب والمغامرة. فراح صاحبنا يصعد الجبال في خياله.ومن ثم بقلمه علي الخريطة التي امامه. كما يفعل هواة تسلق الجبال ولكن في الواقع.
هذا يجعلني اتساءل لماذا نحن في زماننا هذا في هبوط دائم. ولم نشهد صعودا حتي اليوم.امس قامت قيامتنا.
وهاجت وماجت نفوسنا من اجل كرامتنا.وهذا في حد ذاته امر حسن.ولكن ما مفهوم الكرامة عندنا.
هل انحصر مفهوم الكرامة لدينا في هزيمة او فوز في مبارة كورة.هل هذة كرامتنا التي هاجت
نفوسنا من اجلها.اهذا هو مجدنا التليد الذي نبحث عنه لاستراجعه من جديد.
الم تشفع لدينا كل هذة المشاكل والكوارث التي تحيط بنا. وتستهلك جل طاقاتنا. لكي تكون عقولنا انضج
من هذا.نعم نعم الجزائر مجموعة من الهمج.اتستريح نفسك لهذا.نعم شعب الجزائر جماعة من الجزارين.طب نفسا اذا.
ولكن من هو شعب الجزائر هذا.انه انا وانت وهو.انه الشعب العربي من المحيط الي الخليج.
الم تدري ذلك.ان لم تكن تدري هذا فتلك مصيبة.ان هذا الجزائري وهذا السعودي وهذا الليبي
وهذا المصري.هو انا وانت وهو.انها نفس العقلية. ونفس الحكام الذين يجثمون علي صدورنا.الم
تدري ان هذا السعودي هو انت.وان هذا الجزائري هو انت.وان هذا اليمني هو انت.حتي الان
لم تنتبه لهذة الحقيقة.رغم ان العالم كله من شرقه الي غربه. يعاملك علي اساس هذة الحقيقة.
التي لم تعقلها حتي الآن.وان كانت افعالك تقر بهذة الحقيقة الجلية.ذلك حين
تجدك في صراع وخصام مع نفسك لا نهاية لهما.فتجد اليمني يقاتل اليمني.والسعودي
يقاتل اليمني.والعراقي يقاتل السوري.والسوري في حرب مع السعودي.والمصري
في صراع مع الفلسطيني.اكل هذا لم يقنعك بعد. بانك هذا السعودي والعراقي والسوري والمصري الخ.
وان مصابكم واحد. وهو مصاب جلل وعظيم.انه مصاب في اعز وافضل ما وهبه الخالق للمخلوق.
ان مصابنا في العقل وطريقة التفكير.انه لو اطلع احد سكان هذة الكواكب حولنا. علي ما يفعله العرب
بانفسهم. لاصابه الذهول مما يفعلون.انهم قوم لا مشروع لهم.ولا مستقبل يبغون. ولا لحاضر
يخططون.ويهيمون في الارض. كما تهيم الانعام علي غير هدي او سبيل.
هل احزنك هذا الذي قلته.لن ادعي ان ما اقوله هو الحقيقة.ولكن ماذا تقول عن شعبين.
كادت ان تقوم بينهما حرب طاحنة. ويجمعهما دين واحد. وملة وقومية ولغة واحدة. ومودة
ونسب ورحمة.ما بالك ان كادت لتشتعل حرب ضروس بين هذين الشعبين. من اجل ماذا. مبارة ك
































